وقال السوداني في مقابلة صحفية، إن العراق يتابع بقلق بالغ التصعيد الجاري كونه يقع في قلب منطقة تتشابك فيها المصالح الدولية والإقليمية، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية تبقى العامل الجوهري في حالة عدم الاستقرار، وأن تجاهلها أو تأجيل حلها يؤدي دائماً إلى انفجارات متكررة للعنف.
وأضاف أن إيران تطرح نفسها كمدافع عن الفلسطينيين، وهو ما يضعها في مواجهة مباشرة مع أطراف أخرى في المنطقة ويسهم في رفع مستوى التصعيد، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى استهداف منشآت الطاقة، سواء النفطية أو الغازية، مما سيخلف تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.
وأوضح السوداني أن العراق يسعى إلى تجنب الانجرار إلى أي صراع ولن يكون ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المختلفة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تعزيز الاستقرار الداخلي وتؤدي دوراً دبلوماسياً لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، مستندة في ذلك إلى علاقاتها الجيدة مع إيران والولايات المتحدة التي تؤهلها للعب دور الوسيط.
وبين رئيس مجلس الوزراء عدم الإيمان بالحلول العسكرية، لافتاً إلى أن أي تدخل مسلح لحل موضوع مضيق هرمز سيؤدي إلى رد فعل إيراني، وأن العراق لن يساعد على استئناف الملاحة فيه في تلك الحالة، مشدداً على أن القوات الأمنية تعمل للسيطرة على أي عنف غير قانوني ونجحت في منع عدد كبير من الهجمات.
وتابع أن بعض الجماعات المسلحة ترى وجود القوات الأجنبية احتلالاً، ولذلك تقرر مع الحلفاء إنهاء مهمة التحالف بموعدها في أيلول 2026، مؤكداً عدم وجود خطر من حرب داخلية أو عودة الإرهاب سوى بعض الخلايا المحدودة التي تجري ملاحقتها، معتبراً أن المشكلة الحالية تكمن في انتهاك الأجواء العراقية من قبل الطيران الأمريكي والصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
وأدان السوداني بشدة قيام الولايات المتحدة بضرب قوات الحشد الشعبي، مما أدى إلى وقوع شهداء وجرحى.