• Friday 18 September 2026
  • 2026/09/18 23:52:18
{اقتصادية: الفرات نيوز} يميل تحالف أوبك بلس إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من إبريل/ نيسان المقبل، في ظل استعداد المجموعة لذروة الطلب الصيفي.

ونقلت وكالة رويترز استناداً لثلاثة مصادر أن هذا الاستئناف من شانه أن يسمح للسعودية، قائدة أوبك، والإمارات، العضو الآخر، باستعادة حصتهما السوقية، في وقت تواجه فيه دول مثل روسيا وفنزويلا وإيران عقوبات غربية، بينما يعاني إنتاج كازاخستان من قيود نتيجة سلسلة من النكسات.

ومن المنتظر أن يجتمع ثمانية منتجين من أوبك بلس، وهم العراق والسعودية، روسيا، الإمارات، كازاخستان، الكويت، الجزائر، وسلطنة عُمان، في الأول من مارس اذار المقبل.

رفعت الدول الأعضاء الثمانية حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من إبريل/ نيسان حتى نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2025، أي ما يعادل حوالي 3% من الطلب العالمي، وجمدت الزيادات المخطط لها للفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ نيسان 2026 بسبب انخفاض الاستهلاك الموسمي.

ويتداول خام برنت القياسي قرب 68 دولاراً للبرميل، على الرغم من التكهنات بأن فائض المعروض سيؤدي إلى انخفاض الأسعار هذا العام. ولا يختلف هذا السعر كثيراً عن أعلى مستوى له في ستة أشهر، والذي بلغ 71.89 دولاراً في يناير/ كانون الثاني، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت مصادر منظمة أوبك بلس الثلاثة إن "الأعضاء الثمانية في اجتماع الأول من مارس/ آذار يميلون إلى استئناف زيادة حصص الإنتاج اعتباراً من إبريل/ نيسان"، وأفادت ثلاثة مصادر أخرى مطلعة على توجهات أوبك بلس أنها "تتوقع استئناف الزيادات في إبريل/ نيسان".

وأوضح اثنان من مصادر أوبك بلس أنه لم يُتخذ أي قرار بعد، وأن المحادثات ستستمر في الأسابيع التي تسبق اجتماع الأول من مارس/ آذار.

وأبقى تحالف أوبك بلس في اجتماعه مطلع فبراير/ شباط على سياسته الإنتاجية وسط قناعة متزايدة لدى المتعاملين بأن فائض المعروض العالمي خلال 2026 لا يزال هو العنوان الأبرز، حتى مع استمرار المخاطر الجيوسياسية في دعم علاوة سعرية محدودة.

وسبق أن أشارت وكالة بلومبيرغ في يناير/ كانون الثاني الماضي أن الاستثناء يظل قائماً، إذ يرى مندوبون أن أي اضطراب كبير في الإمدادات قد يدفع المجموعة إلى زيادة الإنتاج كاستجابة موازنة، لكن ذلك يبقى مشروطاً بحجم الصدمة واتساعها وليس بمجرد ارتفاع مستوى المخاطر.

ويظلّ تذبذب الإمدادات عاملاً حاسماً خلف هذا التوجّه، إذ تجعل العقوبات على روسيا وإيران وفنزويلا قدرة هذه الدول على رفع الإنتاج أو تصريف البراميل أكثر هشاشة وتقلباً بفعل قيود الشحن والتأمين والتمويل واشتداد أو تراجع وتيرة إنفاذ العقوبات. 

وقد أشار تقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر في ديسمبر/ كانون الأول 2025 إلى أن تراجع الإمدادات العالمية في أواخر 2025 جاء إلى حدّ كبير من دول متأثرة بالعقوبات مثل روسيا وفنزويلا.

ومع استمرار "عدم اليقين" في أحجام التصدير الفعلية، سواء بفعل تشدد تطبيق العقوبات أو منح استثناءات محدودة، يميل بعض المنتجين ذوي الطاقة الفائضة داخل "أوبك بلس" إلى استئناف الزيادات لاستباق أي فجوات محتملة، ولتعويض براميل قد تتعثر من الدول المُعاقَبة، وفي الوقت نفسه استعادة جزء من الحصص السوقية خلال موسم الطلب الصيفي.

اخبار ذات الصلة