• Saturday 19 September 2026
  • 2026/09/19 03:17:16
{اقتصاد:الفرات نيوز} حذر الخبير الاقتصادي، داود عبد زاير، من أن رفع التعرفة الكمركية سيؤدي إلى زيادة عمليات التهريب بدل الحد منها، في ظل وجود منافذ غير رسمية وضعف السيطرة الكمركية.

المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام  .. للاشتراك اضغط هنا

وقال عبد زاير، خلال استضافته في برنامج {كلام حر} على قناة الفرات الفضائية، إن :"القرارات الاقتصادية الحالية تخضع لضغوط سياسية وشعبوية"، مؤكداً أن "زيادة التعرفة الكمركية لن تمنع التهريب بل ستسهم في نشوء مافيات جديدة لتهريب السلع ما يتطلب إعادة النظر بهذه السياسة والاتجاه نحو رفع الضرائب بدلًا عنها".

وأضاف، أن "دفع التعرفة مسبقا لن يحل مشكلة تهريب السلع بل سينشط التهريب الحدودي نتيجة ضعف الكمارك والمنافذ الحدودية"، مشيراً إلى أن "أي ضغط باتجاه رفع التعرفة سينعكس سلباً على الواقع الاقتصادي".

وأوضح عبد زاير، أن "اعتماد الحكومة على إيرادات النفط لتسديد الرواتب يمثل خطأً استراتيجياً"، داعيا إلى "توظيف هذه الإيرادات في مشاريع استثمارية واستراتيجية وأصول وممتلكات خارجية تعزز الاقتصاد الوطني".

وأشار إلى أن "عقود المشاركة تستلم إيرادات الدولة وتعيد جزءًا بسيطًا منها إلى مؤسساتها ما يستوجب إعادة النظر بها، إضافة إلى ضرورة تقنين الاستيراد وفق سياسة واضحة تعتمد الضرائب وتنظم السوق".

وبين عبد زاير، أن "المنافذ الحدودية العراقية تعاني من الفساد والإهمال"، لافتا إلى أن "نحو 50% من إيراداتها تذهب إلى المحافظات في حين يفترض أن تعود جميع الموارد إلى الموازنة العامة للدولة".

كما أكد "أهمية مراعاة الفئات العشة وذات الدخل المحدود خصوصاً في ما يتعلق بالمواد الغذائية والأدوية عبر سياسة ثابتة غير قابلة للتغيير وتصنيف السلع حسب أهميتها".

وعبد زاير تطرق ايضاً، إلى نافذة بيع العملة والتحويلات الخارجية، موضحاً أن "الفروقات بين السوق الرسمي والموازي تصل إلى 8% بواقع 5% لمزاد العملة و3% للاتصالات"، مشيرا إلى أن "هذه الفروقات لا تنعكس على المواطن بل تخدم شريحة ثرية".

وشدد على "ضرورة استثناء الأدوية والمواد الأساسية من أي إجراءات كمركية"، مؤكدا أن "العالم تجاوز فلسفة رفع التعرفة فيما لا تزال السياسة الكمركية في العراق غير واضحة".

واختتم عبد زاير، بالقول إن "العراق يستورد معظم السلع عبر وسطاء وليس من بلد المنشأ"، مشيرا إلى أن "الاستيراد من الإمارات يصل إلى نحو 20 مليار دولار سنوياً"، مؤكدًا أنه "لو كان هناك نضوج في القرار السياسي واقتصاد سوق بعيد عن المحسوبيات لما تأثر العراق بانخفاض أسعار النفط كما يحصل لان".

وفاء الفتلاوي
 

اخبار ذات الصلة