• Friday 30 October 2026
  • 2026/10/30 08:25:38
{أقتصادية: الفرات نيوز} حذر الخبير في مكافحة الفساد المالي والإداري، زياد الهاشمي، من اعتبار رفع تصنيف العراق من قائمة الدول عالية المخاطر إلى دول ذات إشارات إصلاحية خاضعة للرقابة المشددة نهاية لمشكلة الفساد، مؤكداً أن ذلك يمثل خطوة إيجابية لكنها غير كافية.

المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام  .. للاشتراك اضغط هنا

وقال الهاشمي لوكالة {الفرات نيوز}، إن :"هذا التحسن في التصنيف يحسب للحكومة الحالية في إطار ما قدمته من تقارير وإجراءات ضمن جهود مكافحة الفساد، إلا أنه لا يعني تعافياً كاملاً من منظومة الفساد".

وأضاف أن "الحكومة تسعى من خلال برنامجها إلى تعزيز آليات الرقابة؛ إلا أن ذلك لا يكفي ما لم يُرافقه تبني إصلاحات أوسع وتحديث شامل للمنظومة الرقابية"، مشيراً إلى أن "الفساد الإداري والمالي يمثل أكبر تهديد للدولة لارتباطه بغطاء سياسي".

وشدد الهاشمي على "ضرورة إجراء تغيير شامل في مفاصل الدولة"، محذراً من أن "أي تراخٍ في الإجراءات الحكومية قد يعيد العراق إلى القائمة السوداء مجدداً".

ودعا إلى "دمج جميع الأجهزة الرقابية ضمن كيان واحد متخصص بمكافحة الفساد على غرار ما معمول به في العديد من دول العالم مع ضرورة تدقيق ومراجعة العقود السابقة ومحاسبة المتورطين، إضافة إلى تشديد الرقابة على عمل المصارف ومكاتب الصيرفة".

وأكد أن "هيئة النزاهة الاتحادية لا يمكنها بمفردها مواجهة ملف الفساد ما يستدعي توحيد وتكامل الجهات الرقابية ضمن منظومة واحدة أكثر فاعلية".

وأدرجت مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) العراق ضمن قائمة الدول الخاضعة لـ"المراقبة المشددة" أو ما يعرف بـ"القائمة الرمادية"، في خطوة تعني إخضاع نظامه المالي لمتابعة دولية أوثق مع مطالب بتنفيذ إصلاحات إضافية في مجالات مكافحة غسل الأموال وتعزيز الرقابة المالية.

ويأتي القرار في وقت تؤكد فيه الحكومة العراقية الجديدة أن الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد يمثلان أولوية رئيسية خلال المرحلة المقبلة.

وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد أعلن، منذ توليه منصبه في أيار/ مايو الماضي، أن إعادة بناء الاقتصاد العراقي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ومحاربة الفساد، ستكون من أبرز محاور برنامج حكومته.

وفاء الفتلاوي

اخبار ذات الصلة