• Thursday 17 September 2026
  • 2026/09/17 07:54:24
{أقتصادية:الفرات نيوز} كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الحكومة تتجه نحو تبني استراتيجية مالية جديدة تستهدف رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية في الموازنة العامة إلى 45% عبر تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط الخام.

المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام  .. للاشتراك اضغط هنا

وقال صالح، في تصريح {للفرات نيوز} إن :"رئيس الوزراء علي الزيدي رسم خلال الاجتماع التاريخي مع السلطة المالية العراقية المنعقد في 23 أيار 2026 رؤية ثابتة لبناء مستقبل المالية العامة في البلاد"، مبيناً أن "الانطلاقة الجديدة جاءت من مرتكز أساسي يتمثل بإعلان المسار البديل للمالية العامة والسياسة المالية العراقية".

وأضاف أن "تنويع الإيرادات العامة وكسر الاعتماد على المورد الأحادي المتمثل بالنفط الخام، وإنهاء ارتباط الاقتصاد العراقي بالمخاطر الجيوسياسية لسوق الطاقة، أصبح ضرورة لا بد من تحقيقها"، مشيراً إلى أن "صدمة مضيق هرمز أعادت التأكيد على أهمية إعادة رسم خرائط المستقبل عبر تبني التنويع الاقتصادي والمالي".

وأوضح صالح أن "إعادة تصميم رؤية العراق للفترة 2020-2025 ينبغي أن تقوم على مبدأ التنويع الاقتصادي القائم على الشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص المنتج، مع إطلاق بيئة مناسبة لاقتصاد السوق الاجتماعي المنتج"، لافتاً إلى أن "الخطة تستهدف رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية من أقل من 10% حالياً إلى نحو 45% كمرحلة أولى".

واردف، أن "بلوغ هذه النسبة يتطلب تحولاً جوهرياً في فلسفة المالية العامة، من مجرد موزع للموارد إلى مشغل ومنتج لها، عبر إقامة علاقة متينة مع اقتصاد السوق القائم على المؤسسات والكفاءة والإنتاج".

وأشار صالح إلى، أن "العراق المقبل يجب أن يقوم على كفاءة تنويع موارد الموازنة ومصادر الناتج المحلي الإجمالي، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية قوى السوق والقطاع الخاص".

وأكد صالح، أن "تحويل الموازنة العامة إلى خطة عمل تنموية يمثل خطوة إصلاحية مهمة في إدارة الاقتصاد الوطني، لأنه ينقلها من أداة لتوزيع النفقات إلى أداة لتوجيه التنمية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة".

وأضاف أن "الموازنات السابقة ارتبطت بالإنفاق التشغيلي، خصوصاً الرواتب والدعم، ما جعل هامش الاستثمار التنموي محدوداً، بينما يعني التوجه الجديد الانتقال إلى نموذج يعتمد على التخطيط المسبق وتحديد الأولويات وقياس النتائج".

وتابع صالح، أن "هذا التحول يتطلب تغييراً في فلسفة إدارة الدولة للموارد العامة، بحيث تصبح الموازنة قائمة على البرامج والأهداف وليس على البنود التقليدية فقط، وأن كل دينار يُصرف يجب أن ينعكس بأثر اقتصادي واجتماعي ملموس".

وأشار إلى أن "إشراك القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية يعد عنصراً أساسياً لإنجاح هذا التوجه، لأنه يخفف العبء عن الدولة ويعزز كفاءة التنفيذ ويزيد من ديناميكية الاقتصاد"، مؤكداً أن "تعزيز الشفافية وتفعيل الرقابة والمساءلة يمثلان شرطاً أساسياً لضمان نجاح الخطة".

وختم صالح، بالقول إن "نجاح هذا التوجه يبقى مرهوناً بقدرة المؤسسات على التنفيذ الفعلي وليس الاكتفاء بالتخطيط أو الإعلان، لأن التجارب الدولية أثبتت أن الفارق الحقيقي بين الخطط الناجحة وتلك التي تبقى حبراً على ورق يكمن في كفاءة الإدارة واستقرار القرار والالتزام بالإصلاح المستمر"، مبيناً أن "ربط الموازنة برؤية استراتيجية واضحة وإدارتها بمنهجية قائمة على النتائج يمكن أن يحولها إلى أداة تنموية فاعلة لبناء اقتصاد أكثر استدامة وتنوعاً".

رغيد

اخبار ذات الصلة