• Sunday 20 September 2026
  • 2026/09/20 05:32:36
{اقتصادية: الفرات نيوز} أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، أن الأسواق تشهد عالمياً ومحلياً ركوداً موسمياً مع مطلع كل سنة ميلادية، فيما أشار إلى العوامل المؤثرة على استقرار سعر الصرف في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

وقال صالح لوكالة {الفرات نيوز}، إن "الأسواق تشهد في مطلع كل سنة ميلادية ركوداً موسمياً يعقب ذروة الشراء التي تسبق أعياد الميلاد، وهو نمط معروف في اتجاهات الاقتصاد الدولي"، مبيناً أن "هذا الركود ينعكس في بلادنا بوضوح على مؤشرات الاستهلاك التي تميل إلى الانخفاض المؤقت، نتيجة الاستنزاف الجزئي للدخول في نهاية السنة، ودخول موسم الشتاء".

وأضاف أن "الأفراد والقطاع الخاص يترقبون اتجاهات الإنفاق الحكومي والسياسة المالية مع بداية السنة الجديدة، وهو ما يتزامن مع تباطؤ في دوران السيولة داخل الأسواق، إذ تميل الأسر والتجار إلى الاحتفاظ بالنقد بانتظار اتضاح الرؤية المالية، ولا سيما في ظل تأخر إقرار أو تفعيل الموازنة العامة".

وأوضح صالح أن "انتقال السلطة التنفيذية من حالة تصريف الأعمال إلى ممارسة صلاحياتها الكاملة يؤثر أيضاً على هذه الرؤية"، مشيراً إلى أن "تباطؤ السيولة يؤدي إلى انكماش مؤقت في الطلب الكلي، مما يعمق حالة الركود الموسمي".

وبين المستشار المالي أن "هذا الركود غالباً ما يخفف الضغط على الطلب الاستهلاكي للعملة الأجنبية، مما يقود إلى استقرار نسبي في سعر الصرف غير الرسمي، طالما أن الإنفاق الحكومي الخارجي والتحويلات التجارية لم تدخل بعد مرحلتها النشطة".

وحذر صالح من أن "هذا الاستقرار يتعرض إلى ضوضاء في سوق المعلومات، مما يجعله هشاً وحساساً لتأثيرات الجغرافيا السياسية الإقليمية التي تتعرض إلى مخاطر استراتيجية وتقلبات التوقعات في بيئة عالية الحساسية".

وتابع أن "هذا الركود يبدأ بالانحسار تدريجياً مع تنشيط الإنفاق العام، وتسارع تنفيذ الموازنة، وارتفاع دوران السيولة، بما يعيد تحفيز الاستهلاك ويزيد الطلب التجاري على العملة الأجنبية من مصادرها الرسمية، ضمن حدود يمكن للسياسة النقدية إدارتها".

وأتم صالح قوله بأن "تحسن مؤشرات الاستهلاك والسيولة وسوق الصرف يشكل معاً إشارة مبكرة لانتهاء الركود الموسمي ودخول الأسواق مرحلة انتعاش تدريجي".

 

رغيد

اخبار ذات الصلة