وقال صالح لوكالة {الفرات نيوز} إن "التقلبات المحدودة في السوق الموازي تمثل ردود فعل وقتية وغير مؤثرة، جاءت استجابة لإطلاق حزمة الانضباط المالي الأخيرة، التي تضمنت قرارات لإعادة فحص مسارات النفقات العامة وتعزيز كفاءة الإيرادات، خصوصًا عبر توسيع وضبط الأوعية الضريبية والكمركية".
وأضاف أن "هذه التحركات سلوك طبيعي للأسواق عند تلقيها إشارات جديدة من السياسة المالية، إذ تميل قوى العرض والطلب إلى اختبار هذه الإشارات والتكيّف معها مرحليًا، قبل العودة إلى مسارات أكثر استقرارًا وانسجامًا مع الأسس الاقتصادية والمالية".
وأشار إلى أن "التذبذبات الآنية في السوق الموازي لا تعكس اختلالًا هيكليًا في سوق الصرف، وإنما مرحلة تكيّف مؤقتة مع أدوات تنظيمية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي على المدى المتوسط".
ولفت صالح إلى أن "ما يُلاحظ من تحركات محدودة في السوق الموازي لا ينعكس على استقرار النطاق السعري العام، الذي حافظ على معدل تضخم منخفض بنحو 2.5٪ سنويًا، وهو ما يعكس فاعلية مزيج السياسات الاقتصادية الكلية".
وأوضح أن الاستقرار يعود إلى تضافر ثلاث سياسات رئيسية:
السياسة النقدية: سعر صرف رسمي ثابت للدينار العراقي عند 1320 دينارًا للدولار.
السياسة المالية: دعم واسع يشكّل نحو 13٪ من الناتج المحلي الإجمالي، يحد من انتقال الصدمات السعرية إلى مستويات المعيشة.
السياسة التجارية: الدفاع السعري عبر السلة الغذائية المدعومة ومنظومة الأسواق الحديثة (الهايبر ماركت)، التي تمتص الضوضاء الناتجة عن السوق الموازي وتحولها إلى ضوضاء بيضاء مستقرة.
وختم صالح بالقول إن "السوق الموازي لم تعد ذات تأثير يُذكر على الحياة المعيشية اليومية، بعد أن انفصل أثرها عن مستويات الدخول والاستهلاك وانتقل تأثيرها أساسًا إلى قطاع الأصول، الذي لا يرتبط مباشرة باستقرار المعيشة أو السلم الاجتماعي".
من.. رغيد