المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام .. للاشتراك اضغط هنا
وقال المرسومي، خلال استضافته في برنامج {كلام حر} على قناة الفرات الفضائية، إن :"تعدد المؤسسات المعنية بالرقابة يؤدي إلى ضياع الرقابة الفعلية على الأداء المالي"، مشيرا إلى أن "العراق لا يتحكم فعليا بحجم إيراداته النفطية لأن المتغير الحاسم هو سعر برميل النفط في السوق العالمية، مع وجود هامش لم يستغله خلال السنوات الخمس الماضية لتعزيز حصته ضمن تحالف أوبك بلاس".
وأضاف أن "العراق ارتكب خطأ كبيرا قبل نحو ثلاث سنوات عندما قبل بتخفيض طوعي بحدود 400 ألف برميل يوميا"، مبينا أنه "كان من المفترض الاكتفاء بالتخفيض الإلزامي البالغ 200 ألف برميل يوميا فقط".
وأوضح المرسومي، أن "المرونة المتاحة لزيادة الإيرادات غير النفطية محدودة جدا بسبب طبيعة الاقتصاد العراقي غير المتنوع والقائم على توزيع عائدات النفط على نحو 46 مليون مواطن"، واصفا ذلك "بالخطأ الأساسي الذي رافق السياسات الاقتصادية الحكومية لأكثر من 20 عاما".
وأشار إلى أن "الحكومة عالجت البطالة عبر التعيينات، ما أدى إلى ارتفاع أعداد الموظفين إلى نحو أربعة ملايين و500 ألف موظف، إضافة إلى أصحاب العقود والأجور اليومية وشبكة الحماية الاجتماعية"، لافتا إلى أن "معالجة البطالة والفقر تمت أيضا عبر البطاقة التموينية؛ إلا أن تمويل هذه الالتزامات يعتمد على مورد غير مستدام هو النفط وعند انخفاضه تتعرض هذه البرامج إلى التقليص".
وبين المرسومي أن "الأولوية يجب أن تكون للضغط على النفقات العامة أكثر من التركيز على رفع الإيرادات"، كاشفاً عن "وجود ثلاثة ملايين عاطل عن العمل في مقابل نحو مليون عامل أجنبي يعملون في العراق من دون فرض ضرائب عليهم".
وفي ما يتعلق بالإصلاحات، أشار إلى أن "قرار مجلس الوزراء بتخصيص 70 بالمئة من المشتقات النفطية للاستيراد من شأنه أن يرفع إيرادات الدولة بما يتراوح بين مليار إلى مليار ونصف دولار سنويا، فضلا عن الحد من التهريب".
ولفت المرسومي إلى، أن "فرض التعرفة على أساس القيمة بدلا من الحجم خطوة صحيحة من حيث المبدأ؛ إلا أن تطبيق نظام سكودا ترافق مع اعتماد فواتير مضخمة من بعض التجار، ما تسبب في تكدس الحاويات في الموانئ"، مبينا أن "الإشكالية لا تكمن في طبيعة النظام بقدر ما ترتبط بآلية تسعير المواد المستوردة واستثناء منافذ إقليم كردستان، إضافة إلى توقيت تطبيقه في ظل ركود اقتصادي الأمر الذي انعكس على الأسعار".
وأكد أن "الإصلاحات تتطلب إدارة تغيير تدريجية تأخذ بنظر الاعتبار مستوى معيشة المواطنين"، محذرا من "اتخاذ إجراءات إضافية قد تزيد الضغوط المعيشية".
وشدد المرسومي على، أن "مشكلة العراق لا تحل بالاقتراض، في ظل انخفاض مستوى السيولة في المصارف وغياب صندوق سيادي يمثل حائط صد للأزمات كما هو الحال في دول الجوار"، مبينا أن "العراق يحتاج إلى نحو ثلاثة تريليونات دينار شهريا إضافة إلى عائدات النفط لسد فجوة الرواتب والرعاية الاجتماعية".
وفاء الفتلاوي