وقال صالح لوكالة {الفرات نيوز}،إن "المسار الاقتصادي الدولي يحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات هذا التوجه، باعتباره المدخل الأكثر استدامة لبناء شراكات متوازنة، وتعظيم المنافع المتبادلة، وتحصين الاقتصاد الوطني أمام الصدمات الخارجية".
وأضاف أن "هذه الدبلوماسية تستند إلى جعل الاقتصاد محوراً بنيوياً في صياغة العلاقات الخارجية، عبر توسيع قاعدة المصالح المشتركة مع الدول الإقليمية والدولية، وربط التعاون السياسي بأجندات واضحة في مجالات التجارة، والاستثمار، والطاقة، والنقل، والتكامل اللوجستي، والاقتصاد الرقمي"، مبيناً أن "السياسة الخارجية تتحول بهذا المعنى من إدارة علاقات تقليدية إلى إدارة مصالح اقتصادية مركّبة تخدم أهداف النمو والتنويع الاقتصادي".
وتابع صالح أن "الدبلوماسية المنتجة تهدف إلى تنويع الشراكات الخارجية وعدم الارتهان لمسار واحد أو محور محدد، بما يتيح للعراق الاستفادة من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وثرواته الطبيعية وطاقاته البشرية في بناء شبكة علاقات اقتصادية مرنة"، لافتاً إلى أن "ذلك يشكل عنصراً مهماً في دعم الاستقرار الاقتصادي وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للدخل، لا سيما في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية".
وأوضح أن "الدبلوماسية الاقتصادية تصبح في هذا الإطار الركيزة العملية لهذا النهج، إذ يُناط بها استقطاب الاستثمارات النوعية، ونقل التكنولوجيا، وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، فضلاً عن دعم المشاريع الاستراتيجية الكبرى وتعزيز حضور العراق في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية"، مؤكداً أنها "تسهم في تهيئة بيئة تفاوضية متقدمة تعزز مكانة العراق كشريك موثوق لا كمجرد سوق استهلاكية".
واختتم صالح بالإشارة إلى أن "الدبلوماسية المنتجة لا تُعد خياراً تكتيكياً ظرفياً، بل تمثل تحولاً استراتيجياً في فلسفة السياسة الخارجية العراقية، يهدف إلى مواءمة الاعتبارات السياسية مع المتطلبات الاقتصادية، وربط الأمن الوطني بالأمن الاقتصادي، بما يحقق مصالح العراق العليا ويعزز قدرته على الاندماج الإيجابي في النظام الاقتصادي العالمي".
رغيد