{بغداد: الفرات نيوز} تواصل الملاكات الهندسية والفنية في العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين بذل جهود مكثفة ومميزة لاعادة العراق الى لائحة التصنيف الدولي والعالمي في مجال زراعة النخيل.
وسجلت العقود الثلاث الماضية تراجعاً كبيراً باعداد النخيل في العراق، خصوصا ان الاحصائيات الاخيرة تؤكد تراجع اعدادها في البصرة من 35 مليون نخلة الى 16 مليوناً.
وتسعى عتبات كربلاء المقدسة من خلال مزرعة {فدك} التابعة للعتبة الحسينية المقدسة ومزرعة {الساقي} التابعة للعتبة العباسية المقدسة زراعة أصناف نادرة من أشجار النخيل وتكثيرها.
ويؤكد مدير مزرعة {فدك} المهندس فائز أبو المعالي ان "مشروع مزرعة فدك للنخيل يعد من أهم المشاريع الاستراتيجية في مدينة كربلاء لما يحتويه من أصناف نادرة من التمور"، مبينا ان "المساحة المخصصة للمشروع تبلغ 2000 دونم خصصت لزراعة 70 الف نخلة من أجود وأفخر أنواع التمور".
وأضاف "تم استثمار 500 دونم في الوقت الحالي كمرحلة أولى لزراعة 16 الف فسيلة من الأصناف المميزة ذات القيمة الاقتصادية العالية في السوق العالمي والمحلي كالبرحي والمكتوم والمطوك والشويثي ومير حاج والجوزي وغير ذلك"، مؤكدا ان "300 فسيلة اثمرت هذا العام".
وأشار المهندس علاء عمار ياسر من قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة الى ان "كوادر القسم باشرت وبالتنسيق مع الدوائر الحكومة المحلية في محافظة كربلاء المقدسة وبالتعاون مع شركة الجود لتكنولوجيا الزراعة الحديثة باستصلاح الاراضي الصحراوية غرب مدينة كربلاء وتحديداً في منطقة الاخيضر وبمساحة 300 دونم لاستثمارها بزراعة النخيل كمرحلة أولى ضمن مشروع الساقي لزراعة النخيل"، مبينا ان "المساحة الكلية للمشروع تبلغ 10 الاف دونم".
وتابع كما "تم انتاج فسائل النخيل في المزرعة بالاعتماد على تقنية الإكثار النسيجي" مؤكدا ان "المزرعة تضم حاليا 8442 فسيلة مصنفة الى 35 صنفاً نادراً موزعة على مربعات مساحة كل مربع 25 دونماً".
ولفت أبو المعالي الى ان "إدارة المشروع استثمرت المسافات بين صفوف النخيل لزراعة أشجار الفواكه والرمان والزيتون والسدر {النبق} وأشجار أخرى، فضلا عن زراعة محصولي الرقي والبطيخ في اول تجربة في هذا العام من خلال استثمار مياه التقطير التي تروى بها الفسائل واثبتت الارض نجاحها في زراعة هذه المحاصيل من الخضر".
في حين يؤكد المهندس علاء ان "مزرعة {الساقي} استثمرت المساحة الوسطية لزراعة اشجار الحمضيات والمحاصيل التي تردف السوق المحلية وتسد احتياجها من المواد الغذائية المستوردة" مبينا ان "مزرعة الساقي تعتمد على الري بواسطة منظومات التنقيط، فضلا عن اعتمادها على خمس بحيرات يتم تغذيتها من خلال ابار ارتوازية بعدد 51 بئراً تعمل مضخاتها بالطاقة الشمسية".
ويرى ابو المعالي ان "مشروع {فدك} ساهم بتشغيل الايدي العاملة, واستصلاح الأراضي الصحراوية، فضلا عن مساهمته بتنمية الواقع الزراعي في كربلاء بالإضافة الى الهدف الاستراتيجي المتمثل بالحفاظ على الأنواع الجيدة والنادرة من التمور العراقية من الانقراض وإنتاج نوعيات جديدة من التمور".
ومزرعة فدك للنخيل من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تبنتها العتبة الحسينية المقدسة, وتقع في منطقة سدة الرزازة مقابل الحزام الأخضر الشمالي لمديرية زراعة كربلاء.انتهى