{دولية: الفرات نيوز} قال رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، اليوم الثلاثاء إن العراق يقترب من توقيع اتفاق في مجال الطاقة مدته 30 عاما بقيمة 53 مليار دولار مع شركة إكسون موبيل الامريكية وبتروتشاينا الصينية، نافيا أي علاقة بين هذا المشروع الضخم والتصريح الأمريكي للعراق بإجراء معاملات مع إيران.
وصوت مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء على مشروع جنوب العراق المتكامل، حيث اطلع مجلس الوزراء على المفاوضات الجارية بين وزارة النفط وشركتي اكسن موبل وبيترو جاينة بشأن هذا المشروع.
وكانت تقارير إعلامية نقلت عن سفير إيران في لندن أمس الاثنين قوله إن الولايات المتحدة ستعطي إعفاءات تسمح للعراق بالتعامل مع إيران اقتصاديا في مقابل توقيع بغداد اتفاقا نفطيا مع واشنطن.
وقال عبد المهدي ردا على سؤال من رويترز اليوم بخصوص العوائق التي تحول دون إبرام اتفاق نهائي ”المحادثات التي تدور حاليا بين وزارة النفط وإكسون موبيل وبتروتشاينا تركز على كيفية تقسيم الأرباح إذا ارتفع سعر النفط أو انخفض“.
وأضاف ”الاتفاق يستمر 30 عاما، وهذه التفاصيل المالية حساسة وينبغي أن تخضع لمزيد من المناقشات“.
والعراق هو ثاني أكبر مصدر للنفط في أوبك، ويهدف في الأمد الطويل إلى تعزيز الإنتاج الذي كبحته عقود الحرب والعقوبات.
ومثل هذه المشروعات تعتبر من أهم الصفقات في العالم بالنسبة لشركات النفط الدولية، ومن شأن إبرام اتفاق أولي أن يعطي دفعة كبيرة لخطط إكسون موبيل الرامية للتوسع في العراق.
كما أن العراق أحد البلدان القليلة في العالم التي تربطها علاقات ودية مع الولايات المتحدة وإيران.
وقال عبد المهدي إن إكسون موبيل وبتروتشاينا ستبنيان مشروعا لضخ المياه في آبار النفط بالجنوب، إلى جانب إعادة تأهيل وبناء خطوط أنابيب جديدة للتصدير.
ويهدف المشروع أيضا إلى معالجة 100 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يوميا من حقلي أرطاوي ونهر بن عمر.
وفي العام الماضي، انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران والقوى العالمية وأعاد فرض عقوبات على طهران. وطلبت واشنطن من مشتري النفط الإيراني التوقف عن شرائه بحلول أول مايو أيار وإلا سيواجهون عقوبات.
ولا يستورد العراق النفط، ولديه إعفاء من الولايات المتحدة يسمح له باستيراد الغاز الطبيعي من إيران.
وقال مسؤول عراقي بقطاع النفط لرويترز أمس الاثنين ”العقوبات الأمريكية تستهدف البلدان التي تشتري النفط الإيراني فحسب، والعراق لا يشتري أي خام إيراني. أما بالنسبة للغاز، فعلى حد علمي لن يؤثر {إنهاء الإعفاءات على واردات الغاز} في الوقت الحالي. الإعفاء الخاص بالغاز لا يزال قائما“.انتهى